Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

RSS

Twitter

Facebook

القائمة الرئيسية
المرئيات والصوتيات
عدد الزوار
انت الزائر :15734238
[يتصفح الموقع حالياً [ 62
الاعضاء :0الزوار :62
تفاصيل المتواجدون
مواقع صديقة

*

المكتبة الوقفية

*

مبادرة البحث العلمي لمقارنة الاديان

*

موقع ابن مريم

المقال
الفتنة الطائفية الجذور.. الواقع.. المستقبل
2982 زائر
20-05-2012
الفتنة الطائفية الجذور.. الواقع.. المستقبل
الاربعاء 06 ذو الحجة 1432الموافق 02 نوفمبر 2011
الفتنة الطائفية الجذور.. الواقع.. المستقبل

الكتاب:

الفتنة الطائفية الجذور.. الواقع.. المستقبل

المؤلف:

الدكتور راغب السرجاني

الطبعة:

الأولى-1432هـ / 2011م

عدد الصفحات:

80 صفحة من القطع الصغير

الناشر:

دار أقلام للنشر والتوزيع والترجمة- القاهرة – مصر

عرض:

محمد بركة


لا ينكر عاقل أن مصر الآن تعيش أجواء فتنة حقيقية بين المسلمين والنصارى، وما يثير مشاعر القلق هو أن الفتنة تأتي من جانب الدين والعقيدة وليس ثمة شك في أن العقيدة هي المشترك الأسمى بين الناس وأغلى ما يمتلكه الإنسان وهي الرابط الأسمى الذي لا يعلوه رابط، كما أنه من الصعب تغيير العقيدة، وأن إيمان كل إنسان بعقيدته راسخ في نفسه، ولا يمكن له أن يغيره لمجرد أن غيره لا تعجبه هذه العقيدة؛ لذا فأشد الحروب دموية هي الحروب التي تنشب بسبب العقيدة، خاصة لو كانت داخل دولة واحدة.

ولقد صدر مؤخرًا كتاب تحت عنوان "الفتنة الطائفية الجذور.. الواقع.. المستقبل"، لمؤلفه الدكتور راغب السرجاني، وفيه يتناول قضية من أخطر القضايا التي تواجه مصر بعد ثورة 25 يناير، ألا وهي الفتنة الطائفية التي كانت واحدة من أحداثها والتي عرفت بأحداث ما سبيرو في 9-10 -2011 تشعل الحرب بين المسلمين والمسيحيين فيها كادت تأتي على الأخضر واليابس، ولكن الله سلم.

في هذا الكتاب يقوم الدكتور راغب السرجاني بسبر أغوار هذه القضية، وذلك من خلال معرفة جذورها التاريخية منذ قدوم الفتح الإسلامي إلى مصر وحتى يومنا هذا. كما يتناول الدكتور راغب السرجاني من خلال هذا الكتاب الفتنة الطائفية في واقعنا المعاصر، وسياسة مبارك- الرئيس المصري المخلوع في 11-2- 2011 - في التعامل مع ملف النصارى، وما هو الحل لمشكلة الفتنة الطائفية؟

ولقد عاش أهل مصر، مسلمين ونصارى، منذ استقبل النصارى المسلمين الفاتحين قبل ما يزيد على خمسة عشر قرنًا من الزمان في وئام وسلام، كل له ماله وعليه ما عليه، لا تمييز ولا اضطهاد ولا إكراه؛ لذا لم تحدث فتنة طائفية أو حروب أهلية دينية في مصر منذ الفتح الإسلامي حتى وصول الحملة الفرنسية على مصر.

بدايات الفتنة الطائفية

كانت الحملة الفرنسية التي جاءت إلى مصر في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي سنة 1798م علامة فاصلة في تاريخ مصر الحديث. ولقد ذكر الدكتور راغب السرجاني أن بدايات الفتنة الطائفية في مصر كانت منذ بدايات الغزوة الغربية الاستعمارية الحديثة للوطن العربي بواسطة الحملة الفرنسية على مصر، وكان الإعلان عن مخطط واضح للعمل على استخدام الأقليات في مشروع الهيمنة الاستعمارية على العالم الإسلامي، فبونابرت الذي قاد الحملة الفرنسية على مصر والشام.. والذي حلم بإعادة إمبراطورية الإسكندر الأكبر الشرقية.. وتحقيق حلم الملك الصليبي القديس لويس التاسع قد أعلن ـ وهو في طريقه من مرسيليا إلى الإسكندرية ـ أنه سيجند عشرين ألفًا من أبناء الأقليات المسيحية في مصر والشرق، ليتخذ منهم مواطئ أقدام لغزوته وإمبراطوريته الاستعمارية الفرنسية.. ولقد أثمرت غوايته الاستعمارية هذه ثمرات مرة، عندما سقط في مستنقعها قطاع من الأرثوذكس المصريين ـ الأقباط ـ الذين كانوا فيلقًا قبطيًا ضم ألفين من شباب الأقباط تزيا بزي الجيش الغازي، وحارب معه ضد الشعب المصري.. تحت قيادة المعلم يعقوب حنا الذي أصبح جنرالًا في الجيش الفرنسي الغازي ـ والذي يسميه الجبرتي ـ وهو مؤرخ العصر- يعقوب اللعين!..- انظر عرضنا لكتاب المعلم يعقوب.. بين الأسطورة والحقيقة في عالم الكتاب في النافذة الأدبية بتاريخ الثلاثاء 7 رجب 1430 هـ الموافق 30 يونيو 2009 م - ورغم هذه الخيانة، فإن الخلافة العثمانية بعد جلاء الحملة الفرنسية قامت بالعفو عن الخونة الذين قاتلوا المصريين؛ وذلك بهدف احتواء ما يمكن أن يحدث من فتنة طائفية لو تم القصاص من ألفي مسيحي.

ولقاء هذه الخيانة ـ التي تركت جراحات عميقة في الصف الإسلامي.. وفي الوحدة الوطنية ـ والتي بدأت مسيرة السقوط في غواية التبعية للاستعمار الغربي، والمراهنة على دعمه لتغيير هوية الأمة وانتمائها الحضاري.. أعطى بونابرت وخلفاؤه للأقلية النصرانية ـ من القبط والشوام ـ بمصر ـ الوزن الأكبر في إدارة شئون البلاد تحت الاحتلال الفرنسي.. كما عهد الجنرال كليبر الذي خلف بونابرت في قيادة الحملة وحكم مصر ـ إلى المعلم يعقوب حنا:.. أن يفعل بالمسلمين ما يشاء!.. فتطاولت النصارى، من القبط ونصارى الشوام، على المسلمين بالسب والضرب، ونالوا منهم أغراضهم، وأظهروا حقدهم، ولم يبقوا للصلح مكانًا، كما صرحوا بالقضاء على ملة المسلمين وأيام الموحدين!. وبعد مشاركة الفيلق القبطي للفرنسيين الغزاة في إبادة ثلاثمائة ألفًا من شعب مصر الذي كان تعداده أقل من ثلاثة ملايين احتفلوا بانتصارات بونابرت على أهل غزة، وكما يقول الجبرتي.. فأظهر النصارى الفرح والسرور، في الأسواق والدور، وأولموا في بيوتهم الولايم، وغيروا الملابس والعمايم، وتجمعوا للهو والخلاعة، وزادوا في الشناعة!. وفي حماية المستعمر الفرنسي، وفي ظلال سيوفه، أظهروا الكيد للأغلبية المسلمة.. وبعبارة الجبرتي: فترفع أسافل النصارى من القبط والشوام والأروام واليهود، فركبوا الخيول، وتقلدوا السيوف بسبب خدمتهم للفرنسيس، ومشوا بالخيل، وتلفظوا بفاحش القول، واستذلوا المسلمين مع عدم اعتبارهم للدين، إلى غير ذلك مما لا يحيط به الحساب، ولا يسطر في الكتاب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!.

ولم تنته هذه الغواية ـ وهذا السقوط ـ بهزيمة الحملة الفرنسية على مصر، وجلاء جيشها سنة 1801م ورحيل المعلم يعقوب حنا وزمرته مع جيش الاحتلال وإنما خلف يعقوب ـ عقب هلاكه ـ من سموا أنفسهم الوفد المصري ـ أي اللاعربي واللاإسلامي ـ الذي ذهب إلى فرنسا ـ بقيادة نمر أفندي ـ عارضًا العمالة على الإمبراطورية الفرنسية، حتى بعد هزيمتها!.. ومعلنًا عن استعداده لتطبيق القانون الفرنسي بمصر، بدلًا من القانون الوطني والفقه الإسلامي!.. بل وعارضًا تسخير الكنيسة الأرثوذكسية المصرية لتحقيق حلم فرنسا الكاثوليكية اختراق إفريقيا دينيًا!..وفي هذا الصدد، عرض هذا الوفد المصري:

الولاء لبونابرت.. وقالوا له: إن الوفد المصري، الذي فوضه المصريون الباقون على ولائهم لك، سيشرع لمصر ما ترضاه لها من نظم عندما يعود إليها من فرنسا.. وإن الجمهورية الفرنسية اليوم ـ إذا أرادت ـ يمكنها عن طريق الأمة المصرية، التي ستكون موالية لها، مد نفوذها نحو أواسط إفريقيا، وبذلك تحقق ما عجزت عن تحقيقه الملكية!.ـ وفي الوقت الذي كان هذا الوفد المصري يراهن على فرنسا المهزومة.. كان المعلم يعقوب ـ قبيل هلاكه ـ قد كتب وصيته إلى انجلترا الاستعمارية، لتحل محل فرنسا في ضم مصر إلى السيطرة الغربية، لتغيير هوية مصر، وانتمائها، وعلاقاتها الإقليمية والدولية.. فطلب ـ في هذه الوصية ـ التي بعث بها إلى وزير الحرب الإنجليزي ـ أن ترث انجلترا مصر من الدولة العثمانية.. وقال:

توشك الإمبراطورية العثمانية على الانهيار، ولذا فيهم الإنجليز، قبل أن تقع الواقعة، أن يلتمسوا لأنفسهم من الوسائل المؤكدة ما يكفل لهم الإفادة من ذلك الحدث عند وقوعه، فيحققوا مصالحهم السياسية. وإذا كان من المستحيل عليهم أن يستعمروا مصر ـ كما استحال ذلك من قبل على فرنسا ـ فيكفي أن تخضع مصر المستقلة لنفوذ بريطانية، صاحبة التفوق في البحار المحيطة بها، إن بريطانيا لها من سيادتها البحرية ما يجعلها تستأثر بتجارة مصر الخارجية، ويضمن لها بالتالي أن يكون لها ما تريد من نفوذ فيها.. إن مصر المستقلة لن تكون إلا موالية لبريطانيا.. ومن ثم فعلى بريطانيا أن تعمل على استقلال مصر، وهذا الاستقلال لن يكون نتيجة وعي الأمة، ولكنه سيكون نتيجة تغيير جبري تفرضه القوة القاهرة على قوم مسالمين جهلاء!..

وللدفاع عن هذا الاستقلال.. فإن المصريين يمكنهم أن يعتمدوا على قوة أجنبية تعمل لحسابهم، يتراوح عددها بين 12.000 و15.000 جندي، يكفون تمامًا لصد الترك عن الصحراء، والسجق المماليك داخل مصر..!

فالوصية اليعقوبية، هي باستقلال مصر عن ذاتها الحضارية، وماضيها وحاضرها الإسلامي، ومحيطها القومي والحضاري ـ أي الانسلاخ عن العروبة والإسلام ـ.. وإخضاعها لنفوذ انجلترا، لتكون موالية لبريطانيا، التي تستأثر بتجارتها الخارجية.. هذا الاستقلال الذي تفرضه القوات الأجنبية على المصريين المسالمين الجهلاء!.. كما قال المعلم يعقوب اللعين!..

وبعد جلاء الحملة الفرنسية وضعت إنجلترا عينها على احتلال مصر؛ لذا دبرت حادث العربجي والمالطي الشهير في التاريخ؛ ليتطور الأمر من شجار على أجرة توصيل إلى قيام المالطي بقتل المصري، وحدوث اشتباكات بين المصريين والأجانب. وهنا تدخلت إنجلترا بحجة حماية الأجانب، وقامت باحتلال مصر لمدة سبعين سنة، وحاولت خلالها إثارة الفتنة الطائفية، ولكن الشعب المصري تنبه لمؤامرتهم، وفوت الفرصة عليهم.

شنودة.. بداية الفتنة في واقعنا المعاصر

ونبه الدكتور راغب السرجاني إلى أن بداية وجود الفتنة الطائفية بمصر ظهر مع وصول البابا شنودة لكرسي البابوية؛ لأنه معروف بتطرفه منذ شبابه؛ حيث سعى لإنشاء تنظيم مسيحي سري يسمى الأمة القبطية، وكان

من أهدافه إنشاء دولة مسيحية في مصر، وسعى منذ توليه البابوية إلى تحقيق حلمه هذا.

وبين السرجاني أن من إرهاصات مشروع البابا بإقامة دولة مسيحية في مصر تسييس الكنيسة، وهو ما يتنافى مع مبادئ المسيحية، وكذلك قام بتنظيم أقباط المهجر ليصيروا عنصر هجوم على الدولة المسلمة والإسلام من خارج مصر.

وبعد تولي البابا شنودة البابوية بعام واحد أي في 1972م، ظهرت الفتنة الطائفية بأحداث الخانكة، ثم بدأت تتوالى حتى وصلت لأحداث الزاوية الحمراء عام 1981م.

وذكر السرجاني أن حسني مبارك، الرئيس المصري المخلوع، بعد وصوله للحكم بدأ يعطي امتيازات كبيرة للنصارى؛ مما أعطاهم قوةً وجرأة، وكان دافعه في ذلك مقاومة الإسلاميين وإضعافهم من ناحية، ومن ناحية أخرى رضوخًا وخضوعًا للغرب الذي يستخدم ورقة النصارى في مصر.

وقد أعطى مبارك النصارى والكنيسة حصانة ضد النقد في الإعلام، وحصانة ضد التفتيش، رغم ما حدث من مواقف تظهر بشكل واضح تخزين السلاح في الكنائس؛ مما رفع من طموحات ومطالب النصارى والكنيسة حتى صاروا يطمعون في تولي مسيحي رئاسة الجمهورية، وأصبحوا يخرجون بالسلاح يقطعون الطرقات، ويحطمون السيارات، ويتظاهرون في الإعلام بأنهم يمثلون أضعاف نسبتهم الحقيقية في المجتمع؛ فيدعون أنهم 15 مليونًا، أو 18 مليونًا، أو 25% رغم أن نسبتهم لا تزيد على 5 % من الشعب، وحتى هذه النسبة لا تؤثر في تعاملنا معهم؛ لأن الإسلام أمرنا بحسن التعامل معهم بصرف النظر عن تعدادهم.

كما أشاد الدكتور راغب السرجاني بحكم القضاء المصري بإسقاط الجنسية المصرية عن موريس صادق أحد أقباط المهجر الذي دأب على مهاجمة الإسلام، وتحريض الأمريكان على احتلال مصر.

وقال الدكتور راغب: إن الثورة المصرية جاءت كالكارثة على الكنيسة والنصارى؛ وذلك لأن الحرية التي أتت بها الثورة جعلت من الممكن جدًا تولي الإسلاميين الحكم، وهذا سيحرم النصارى من الامتيازات غير المستحقة التي حصلوا عليها في ظل حكم مبارك؛ لذا منعت الكنيسة المسيحيين من المشاركة في الثورة؛ فلما نجحت الثورة كان الحل لديهم هو إثارة أحداث الفتنة الطائفية في صول وإمبابة وغيرهما.

واستعرض الدكتور راغب إحصائيات عن نسبة وجود النصارى في الأعمال المتميزة في مصر، وكذلك ثروات رجال الأعمال منهم؛ بما ينفي شبهة وجود اضطهاد لهم.

كما استعرض جهود الغرب الساعية لعلمنة مصر، ومنع محاكمة مبارك، والتمويل الضخم الذي يقدمونه لذلك.

وذكر أن الكيان الصهيوني منذ نشأته ومعه الغرب يضعون الخطط لتقسيم العالم الإسلامي، وأن النصارى والكنيسة في مصر تريد الاستفادة من هذه المخططات بتكوين دولة مسيحية.

وبين السرجاني أن هناك جهات متعددة تحاول إشعال الأمور أكثر، وإثارة الفتنة، ومن هؤلاء "العلمانيون"؛ فبعدما حشدوا كل جهودهم لدفع الشعب للتصويت بلا في الاستفتاء؛ ولما وجدوا أن الغالبية مع نعم، وفي نفس صف الإسلاميين، لجئوا إلى إشعال الفتنة الطائفية بالتعاون مع النصارى، ولتحترق البلد كلها ما دامت ستتجه اتجاهًا إسلاميًا.

ومن هذه الجهات أيضًا الإعلام الفاسد الذي تعوَّد أن يظهر النصارى كمظلومين ومضطهدين، وأن يجعل المسلمين ظالمين ومتجبرين؛ لذا فهم يغطون على الحقائق التي تذكر أن الذين أشعلوا الفتنة في إمبابة هم النصارى، وأنهم هم الذين بدءوا بإطلاق النار من الأسلحة الآلية المجهزة سابقًا.

ونبه السرجاني إلى أن ردود أفعال بعض الإسلاميين على الاستفزازات المسيحية تستخدم في إظهار المسيحيين بمظهر المضطهدين، بينما هم الذين بدءوا الفتنة.

إضافةً إلى ذلك، أكد السرجاني أن فلول الوطني والغياب المتعمد لقوات الشرطة عامل من أهم العوامل في إثارة الأوضاع.

واقترح الدكتور راغب حلًا لمشكلة الفتنة الطائفية على المدى القريب أن تقوم في مصر دولة قوية تطبق القانون على الجميع مسيحيين ومسلمين، وعلى الكنائس والمساجد. أما على المستوى البعيد، فذكر أننا نحتاج حوارًا طويل الأمد في ظروف هادئة، ونحتاج اندماجًا بين المسيحيين والمسلمين، وهذا يحتاج وقتًا طويلًا، وتواصلًا بين عقلاء المسيحيين مع علماء المسلمين. وأن تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل الأمثل لتطبيق العدل، وتلبية حقوق الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية.

http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-99-158273.htm
   طباعة 
3 صوت