Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

RSS

Twitter

Facebook

Google+
القائمة الرئيسية
المرئيات والصوتيات
عدد الزوار
انت الزائر :9616150
[يتصفح الموقع حالياً [ 101
الاعضاء :0الزوار :101
تفاصيل المتواجدون
مواقع صديقة

*

المكتبة الوقفية

*

مبادرة البحث العلمي لمقارنة الاديان

*

موقع ابن مريم

المقال
الاختراق اليهودي للفاتيكان
6038 زائر
02-06-2013

الاختراق اليهودي للفاتيكان

محمد عبد الحليم عبد الفتاح

طباعة : دار الكتب المصرية 2005

ـــــــــــــــــ

أصبح للفاتيكان مكانة رسمية في صفوف الأسرة الدولية , في السابع من يونيو لعام 1929 م عند إبرام اتفاقات لاتران في 11 فبراير من السنة نفسها , بين البابا بيوس الحادي عشر وبينيتو موسوليني , والتي أنهت الخلاف القائم بين ايطاليا والكرسي البابوي .

وبعد معلومات مفصلة عن الفاتيكان كدولة , ذكر المؤلف حجم الثروة الضخمة للفاتيكان , والتي تقدر 1,5 إلى 10 بليون دولار أمريكي أو أكثر , ورغم كل هذا الثراء , فإن العجز لازم الفاتيكان لسنوات والذي يغطى بالهبات والتبرعات .

ذكر الكاتب أيضا في بداية الكتاب الكثير من خصائص وميزات يوحنا بولس الثاني , منذ عام 1978 م الذي انتخب فيه بابا للفاتيكان وحتى وفاته , فقد كانت له آراء في القرآن الكريم , وأنه مقتبس من التراث المسيحي , كما أنه وصف إله المسلمين بأنه غريب عن العالم , لأنه غير متواصل مع البشر , كما كان له نصيب من الاهتمام الإعلامي لم يحظ به غيره من البابوات , ومع نجاحه دوليا إلا أنه فشل داخليا بإصلاح الكنيسة الكاثوليكية .

أثارت وفاة يوحنا بولس الأول الكثير من الشبهات , خاصة أنه لا يعاني من أي مرض ولا يأخذ دواء إلا انخفاض الضغط , ولم يمض على انتخابه أكثر من 23 يوما , وتسربت معلومات بموته مسموما لاعتزامه اجراء تحقيق حول الفساد المالي في الفاتيكان , والذي أكده كتاب صدر عام 1948 بعنوان (بسم الرب) كشف المؤلف ديفيد يالوب فيه عن مؤامرة لقتل البابا .

ثم يكشف المؤلف أيضا عن كتاب صدر عام 1996 لمؤلفان أمريكي (كارل بيرنشتاين ) وإيطالي (ماركو بوليتي) باسم ( يوحنا بولس الثاني والتاريخ الخفي لعصرنا ) يكشف عن الحلف المقدس بين أمريكا ريجان وفاتيكان بولس الثاني ضد الماركسية والعالم الشيوعي خلال الحرب الباردة , وكيف أصبح الفاتيكان جهاز استخبارات لأمريكا .

لقد كان اليهود المستفيد الأكبر من بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني , فقد خص اليهود بالاعتذار , و اعترف بإسرائيل اعترافا كاملا عام 1993 , حتى أن اليهود اعترفوا أن ما فعله البابا من أجلهم لم يفعله كل البابوات على مدار ألفي عام .

وأما الحوار الإسلامي المسيحي , فيعتبره الكاتب خديعة كبرى منذ انطلاقها عام 1967 على يد بولس السادس , وانتهاء بخطاب يوحنا بولس الثاني بتركيا في تشرين الثاني من عام 1979 , حيث تحدث عن الحوار والتفاهم والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين , كما قام بأول زيارة للجامع الأموي بدمشق أثناء زيارته لسوريا , وقال عند ضريح نبي الله يحيى عليه السلام : (علينا أن نطلب الغفران من القادر على كل شيء , عن كل مرة أهان فيها المسلمون والمسيحيون بعضهم بعضا) وبذلك يختم الكاتب الفصل الأول , الذي جعل عنوانه : الفاتيكان في عهد البابا يوحنا بولس الثاني .

في الفصل الثاني وتحت عنوان (البابا الجديد والاساءات الجنسية) تحدث المؤلف عن البابا الجديد بنديكت السادس عشر وما صاحب عهده من فضائح جنسية للقساوسة في الفاتيكان دفعته في نهاية المطاف لتقديم استقالته , في سابقة لم يعهدها الفاتيكان منذ قرون من الزمان , وذلك بعد تطواف حول أسباب سرعة انتخابه في يومين فقط , بينما كان الكرادلة يحتاجون لأسابيع لاختيار البابا الجديد , إضافة لبيان عدم خروجه عن سياسات من سبقه من البابوات .

وفي الفصل الثالث يحط المؤلف بنا الرحال إلى زبدة الكتاب وعنوانه الرئيسي , ألا وهو الاختراق اليهودي للفاتيكان , حيث يبرر المؤلف الاهتمام اليهودي بالفاتيكان , فهو المرجعية الدينية لمئات الملايين من النصارى الكاثوليك , وأهم مؤسسة نصرانية على الإطلاق , ولا تضاهية مكانة أي مؤسسة كنسية أخرى .

بدأت قصة الاختراق اليهودي للفاتيكان بتهويد الكنيسة البروتستانتية والذي حققت فيه نجاحات كبيرة , ثم نقلت اهتمامها للكنيسة الكاثوليكية , ويعتبر عام 1904 محطة مهمة في علاقة اليهود بالفاتيكان , حيث قابل الأب الروحي للصهيونية تيودر هرتزل البابا بيوس العاشر , وطلب دعم الكنيسة المعنوي , الذي لم ينله بسبب عدم اعتراف اليهود بالمسيح كما قال البابا , كما عارض الفاتيكان وعد بلفور .

ومع وفاة بيوس الثاني عشر عام 1958 م , والذي وجه اليهود له اتهامات تحمله المسؤولية عما يسمى بالمذابح النازية ضد اليهود والتي وقعت في عهده , بدأ التحول والانقلاب الخطير في موقف الفاتيكان تجاه اليهود وإسرائيل .

وبعد دعوات للحوار النصراني اليهودي , وصدور كثير من الكتب بهذا الخصوص , وعقد العديد من المؤتمرات , كان الحدث الأهم والأخطر في عهد البابا يوحنا الثالث والعشرون , حيث استطاع اليهود تسجيل أهم اختراق للفاتيكان , بالحصول على وثيقة تبرئة لليهود من دم المسيح عليه السلام , في 28/نوفمبر/1965م .

ثم تسارعت الاختراقات اليهودية للفاتيكان بعد ذلك , فتم الاعتراف بالمعنى الديني لدولة إسرائيل عام 1969م , وفي عام 1973م صدر وعد بلفور الكاثوليكي , الذي يعطي اليهود الحق بوجود سياسي بين الأمم , ثم صدر في عام 1982م اعترافا بدولة إسرائيل كحق وليس كأمر واقع , وفي عام 1985م أصدر الفاتيكان كتابا حث فيه النصارى على استئصال رواسب العداء للسامية القائم بنفوس الكاثوليك .

وفي عام 1986م زار البابا الكنيس اليهودي في روما كتعبير عن صدق النوايا نحو اليهود , وفي عام 1991م صرح البابا من البرازيل بصلاته ليعيش اليهود بسلام في أرض آبائهم , واستغل الفاتيكان اتفاقية أوسلو عام 1993م , ليوقع مع إسرائيل وثيقة الاعتراف والتبادل الدبلوماسي مع إسرائيل , وأخيرا وليس آخرا , وثيقة الاعتراف بالذنب وطلب الصفح والمغفرة من اليهود , والتي أصدرها الفاتيكان في شهر مارس 1998م عن موقفه أثناء المذابح النازية .

إن الوثيقة الأخيرة تعبر عن مدى التذلل والامتهان الذي وصلت إليه الكنيسة الكاثوليكية مع اليهود , وتعبر أيضا عن حجم الاختراق اليهودي لهذه الكنيسة , الذي وصل إلى حد تعديل وتحريف نصوص إنجيل متى ومرقس – المحرف أصلا - إرضاء لليهود الذين اعتبرتهم الوثيقة الشقيق الأكبر للنصارى الكاثوليك .

لقد أوضح الكاتب أن جذور التهويد للنصرانية تمتد إلى الحروب الصليبية , وليست وليدة اليوم , وان المقولة الشائعة بأن الثورة الفرنسية وضعت حدا للسلطة الزمنية للكنيسة غير دقيقة , حيث تمارس دولة الفاتيكان دورا رئيسيا في العديد من القضضايا , في مقدمتها القضية الفلسطينية , كما شارك الفاتيكان بدور مهم في انهيار الشيوعية الذي بدأ من بولندا , مسقط رأس بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني .

بعد بيان الاختراقات اليهودية للفاتيكان بمراحلها المتتالية في الفصل الثالث , افتتح الكاتب الفصل الرابع الذي عنونه : مهلا أيها المبشرون ... فبأي شيء تبشرون ؟؟ ببيان التبشير العنيف الذي تمارسه النصرانية , ذلك التبشير الذي يتسم بالتطرف , حيث يصف الفاتيكان الأرثوذكس وغيرهم من مخالفيهم في الاعتقاد الكاثوليكي بالكفار والإرهابيين والنازيين , مبينا الخلافات العقائدية بينهما , ناهيك عن وصف المسلمين بالعنف والإرهاب , ويأت بأمثلة كثيرة على ذلك .

ويخصص الكاتب الفصل الخامس للانحرافات و الفضائح في الكنائس الكاثوليكية , والتي رافقت كل عهود الفاتيكان , كانتخاب أسقف من مثليي الجنس في الولايات المتحدة , إلى اعترافات كهنة بشذوذهم الجنسي , واعتداءات القساوسة على الأطفال دون سن الخامسة عشر , واغتصاب الراهبات .... وغير ذلك من المخازي التي كانت واحدا من أهم أسباب استقالة البابا بنديكت السادس عشر مؤخرا .

وفي الفصل السادس يتحدث الكاتب عن وسائل المبشرين , كالتشكيك بتعاليم الإسلام واستغلال الكوارث والحروب و ما يصاحبها من الخدمات الإنسانية للتنصير , والتخريب الأخلاقي للأمة الإسلامية , وتوزيع الكتب النصرانية بأرقام فلكية , واستخدام كافة وسائل الإعلام للتنصير , والتي يسيطرون على معظمها في العالم , وغيرها من الوسائل كالرياضة والمرأة والتعليم , ولا ننسى السيف الذي يعتبر أهم وسائلهم , حيث أباد النصارى الإسبان هنود القارة الأمريكية كما هو معلوم .

ويختم المؤلف كتابه بتقارير إخبارية حول النشاط التبشيري في العالم الإسلامي , من حدود بنجلادش مع لاجئي الروهينجا , وصولا للتغلغل التنصيري في القارة الإفريقية , وانتهاء بالتنصير في طاجكستان , ناهيك عن حملات التنصير المعاصرة اليوم , والتي وصلت إلى قلب العالم الإسلامي , في بلاد الشام ودول الخليخ وليبيا والسودان وغيرها .

الكتاب بحق موسوعة علمية معلوماتية خطيرة ومفيدة , سلط الكاتب فيها الضوء على أكثر من قضية تهم المسلم في هذا العصر, حيث تناول الاختراق اليهودي للفاتيكان , إضافة إلى فضائحه وخباياه , وصولا إلى التنصير ووسائله ومدى انتشاره في العالم الإسلامي , مبينا في الختام حلا يراه مناسبا , تمثل بمضاعفة الجهود الإعلامية والبشرية للدعوة إلى الإسلام في مواجهة التنصير .

------------------------------------------------------------

المصدر: http://taseel.com/display/pub/default.aspx?id=2860&mot=1

   طباعة 
9 صوت